السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

277

خير الدنيا وخير الآخرة

830 - قال الإمام السجّاد عليه السلام : من تزوّج للَّه‌عزّ وجلّ ولصلة الرحم توجّه اللَّه تعالى بتاج الملك والكرامة « 1 » ( من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 243 ) .

--> ( 1 ) 1 - خطب الإمام الرضا عليه السلام هذه الخطبة : الحمد للَّه‌الّذي حمد في الكتاب نفسه . وافتتح بالحمد كتابه . وجعل الحمد أوّل جزاء محلّ نعمته . وآخر دعوى أهل جنّته . وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له . شهادة أخلصها له . وأدخرها عنده . وصلّى اللَّه على محمّد خاتم النبوّة وخير البريّة وعلى آله آل الرحمة وشجرة النعمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة . والحمد للَّه‌الّذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق إنّ أحقّ الأسباب بالصلة والأثرة وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سبباً وأمر أعقب غنى . فقال عزّ وجلّ : وهو الّذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربّك قديراً . وقال تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللَّه من فضله واللَّه واسع عليم . ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنة متبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللَّه من برّ القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغّب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفق المصيب ويحرّص عليه الأديب الأريب . فأولى الناس باللَّه من اتّبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضائه ورجا جزائه . وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله دعاه رضا نفسه وأتاكم إيثاراً لكم واختياراً لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا . فتلقّوه بالإجابة وأجيبوه بالرغبة واستخيروا اللَّه في أموركم يعزم لكم على رشدكم إن شاء اللَّه . نسأل اللَّه أن يلحم ما بينكم بالبرّ والتقوى . ويؤلّفه بالمحبّة والهوى . ويختمه بالموافقة والرضا . إنّه سميع الدعاء لطيف لما يشاء ( الكافي ج 5 ص 373 ) .